محمد حسين بن بهاء الدين القمي
252
توضيح القوانين
علماء البلد اما المتوافقان في الحكم كقولك أكرم بنى تميم الطوال فيجب العمل بها لان حكم البعض وقع مرتين اما لكثرة الاهتمام أو لغرض آخر والظاهر عدم الخلاف في ذلك عندنا على ما قيل في أصل المقام انه إذا ورد عام وخاص فإن لم يتنافيا فالحكم فيهما كما ذكرنا وان تنافيا فالعموم والخصوص بينهما اما ان يكون من وجه فيجب اعتبار المرجحات الخارجة منهما فيختلف الحكم باعتبار الموارد أو يكون مط وح اما ان يعلم تاريخهما أو لا وعلى الأول اما ان يكون مقترنين أو أحدهما مقدما والآخر مؤخرا وفي صورة تأخر الخاص اما ان يكون وروده بعد حضور وقت العمل بالعام أو قبله والمراد بجهل التاريخ أعم من أن يكون تاريخهما معا مجهولين أو أحدهما مجهولا والآخر معلوما والمراد بكونهما مقترنين هو ان يكونا في كلام يعلم في العرف واحدا سواء كان الخاص متصلا أو منفصلا هذا إذا كان المراد من المقارنة أعم من الحقيقة والا فالمقارنة الحقيقة لا يمكن الا في القول والفعل والفعلين وسيأتي الإشارة إلى ما ذكرنا في القسم الأول من الأقسام الأربعة المذكورة في هذا القانون فتدبر ثم إذا لوحظ مع هذه التقادير كونهما من الكتاب أو الخبر أو أحدهما من الكتاب والآخر من الخبر والخبر اما من النبي ص والعترة ع وعلى التقادير اما ان يتحقق التنافي بين منطوقيهما أو مفهوميهما أو منطوق أحدهما ومفهوم الآخر وما كان من الخبر يحتمل ان يكون قطعيا أو ظنيا في النقل والدلالة أو قطعيا في أحدهما ظنيا في الآخر وما كان في الكتاب يحتمل ان يكون قطعيا أو ظنيا في الدلالة لأنه قطعي النقل قطعا فيخرج احتمالات كثيرة الا ان بعض هذه التقديرات غير متحقق الوقوع في الخارج وهو كل قطعيتين يتنافى في صورة عدم تاخّر الخاص عن وقت العمل فإنهما لا يتصوران إذ ح يكون الخاص بيانا كما يأتي فيلزم من فرض قطعيتهما في هذه الصورة التناقض إذ مقتضى العام القطعي هو الحكم على جميع الافراد في الواقع ومنها الخاص ومقتضى الخاص القطعي الذي فرض بيان خروجه عن الحكم في الواقع فيخرج هذا البعض هكذا ذكره بعض الأعاظم اه فليتدبر قوله دام ظله فيلزم تساقطهما جميعا وبطلانهما رأسا توضيح ذلك ان بين آيتي عدة الحامل والمتوفى عنها زوجها وهما قوله تعالى وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وقوله تعالى وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً عموما من وجهه فح لو بيننا الأولى على الثانية فالمعنى ان عدة ذات الحمل هي الوضع إلّا ان يكون المتوفى عنها زوجها فان عدتها ح هي أربعة اشهر وعشرا ولو بنينا الثانية على الأولى فالمعنى ان عدة المتوفى عنها زوجها هي الشهور والأيام إلّا ان يكون ذات حمل فان عدّتها ح هي الوضع فيلزم ح ان يكون عدة ذات الحمل المتوفى عنها زوجها بمقتضى البناء أولا هي الوضع دون الشهور والأيام وبمقتضى البناء ثانيا هي المشهور والأيام دون الوضع وهذا هو معنى قوله دام ظله العالي فيلزم تساقطهما جميعا وبطلانها رأسا فليتدبر قوله دام ظله العالي مثل المعارضة بين المتناقضين قد تقدم مثال ذلك في القانون السابق مثل الخبرين الواردين في حضانة الولد فليتدبر قوله دام ظله العالي وقد نقل بعض الأعاظم هو الفاضل المدقق الشيرواني كذا افاده في الحاشية قوله دام ظله العالي فمن الشواهد الذي ذكره اى ذكر ذلك الفاضل المدقق المعبر عنه ببعض الأعاظم قوله دام ظله العالي ومن تبعه كالعضدي وغيره قالوا إن تخصيص الكتاب بالكتاب لو لم يجز لم يقع وقد وقع كثيرا منه قوله تعالى وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ مخصص لقوله تعالى الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً قوله دام ظله العالي فيجب ان يكون بالنسبة اعني بالاخبار النبوية ص قوله دام ظله العالي على هذا مذهب العامة يعنى ما ذكرنا من تخصيص عموم آية عدة المتوفى عنها زوجها بآية عدة الحامل ولو كان بمعاونة المرجح الخارجي انما هو على مذهب العامة قوله دام ظله العالي ولم تضع حملها بعد اى بعد انقضاء المدة المذكورة وهي أربعة اشهر وعشرا قوله دام ظله العالي وهذا ليس معنى التخصيص المصطلح يعنى ما ذكره الامامية رضوان اللّه عليهم من الجمع بين الآيتين ليس معنى التخصيص المصطلح في ألسنتهم قال دام ظله العالي في الحاشية إذ التخصيص المصطلح كان يقتضى ان يقال إن عدة المتوفى عنها زوجها الشهور إلّا إذا كانت حاملا فعدّتها الوضع لا غير وان كان أو ثمانية اشهر وعدة الحامل مط وضع الحمل إلّا إذا كانت متوفى عنها زوجها فعدتها الشهور وضعت قبل